دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-09-26

تبرير الفشل أعظم فشل

 صالح الراشد

اعتلى كثير من الطرشان مراكز قيادية في الدول الضائعة بين أجندات التاريخ، لذا تضيع كلمات الصحفيين والإعلاميين والنقاد والمحللين حتى المواطنين في دروب الحياة، بين مسؤول فاشل تضخم بفعل الأنا المرضية وآخر هبط بقوة الإغراءات، ليتعظم هؤلاء كلما زاد حولهم المنافقون بحب الأوطان الباحثين عن البقاء في ركاب الجهل والفساد والضياع، كون هذه الأجواء تناسب خططهم في تحقيق أهدافهم الدونية، لأن كل عمل لا يخدم الوطن ولا يساهم في نهضته هو عمل دنيء لا مكان له إلا في نفوس نمت وتربت وتدرجت على النفاق، وهذه الفئات وللأسف تتواجد في العديد من مفاصل الدول وتنقل عدواها أسرع من سرعة الضوء، لذا لا نتفاجأ حين تتوقف مسيرة مؤسسة أو تخرج عن الخط السليم أو حين تضيع دول في زحمة القرارات وعدم معرفة أهمية التوقيت في اتخاذها لخلو المراكز القيادية من الكفاءات.

ويركز المسؤول الفاشل مهما ضعف أو ارتقى شأنه في رده على النقد الإعلامي أو التحليلي وحتى الداخلي بطرق دفاعية، كونه يفتقر لأبسط قواعد الإدارة الجيدة في التعامل المرن مع الانتقاد، فيبدأ بإنكار الأخطاء الواضحة وسرعان ما يكشر عن أنيابه ويهاجم الناقد بدل مناقشة النقد، وحين لا يجد حلاً يبحث عن شماعة يحمّلها المسؤولية، ثم ينتقل لنقطة تحليل الاخطاء وشرعنتها بدلاً من إدانتها فيبرر الفشل ويرفض الاعتراف به ومعالجته، وتتعاظم صورة الفشل حين يعتبر المسؤول نفسه شجرة مثمرة يرميها الآخرون بالحجارة وأنه لا يخطئ ، وهنا يصل لمرحلة اعتبار النقد مؤامرة واستهدافًا شخصيًا لإبداعاته الموجودة في خياله فقط، وإذا فشل في وقف النقد يبحث عن طرقًا لإسكات الانتقادات بالتهديد والوعيد، وقد يتحول بين ليلة وضحاها لنجم تلفزيوني يطارد الإعلام لتقديم تبريرات عدمية فيما يرفض الاعتذار وتصحيح المسار حتى لو كانت أخطاءه واضحة للعيان.

وعلى العكس تماما يتعامل المسؤول الناجح مع النقد الإعلامي باعتباره أداة للمراجعة وليس تهديدًا للسلطة ولتحسين العمل وتحقيق نتائج أفضل، لذا فإنه يستمع جيداً قبل أن يرد، ولا يتعامل مع كل نقد باعتباره هجومًا شخصيًا، لذا يفصل بين النقد والشخص الناقد، فيناقش الفكرة ولا يهاجم الصحفي أو الإعلامي، لنجده يملك الشجاعة على الاعتراف بالخطأ إذا ثبت، ويطرح طرقاً لتصحيح المسار، ونجده
يرد بالحقائق والأرقام الواضحة عندما يكون النقد مبنيًا على معلومات غير دقيقة، كما يضع المعلومات الصحيحة أمام الجميع دون خوف، والمهم أننا لا نجده يبالغ في التبرير حتى لا تصبح القضية أزمة، ليتقبل النقد القاسي ما دام ضمن إطار الحرية والقانون، وفي هذه الحالة يرفض استخدام نفوذه لإسكات النقد أو الضغط على وسائل الإعلام، بل يعتبر المسؤول الناجح النقد المتكرر مصدراً مهماً لاكتشاف خلل إداري أو ضعف في التواصل مع الجمهور، وطريق للاستفادة ومعرفة طرق قد تكون حديثة ومتطورة، لنجد أن الناجح دوماً يتسم بالهدوء ويترك الردود لأفعاله وليس لأقواله.

وهنا نجد أن المسؤول السليم فكرياً والذي يثق بأدائه يناقش الوقائع، أما المسؤول الذي يخشى المساءلة فيحوّل النقاش من "ماذا حدث؟” إلى "من انتقدني؟”، والنوعيات الفاشلة من المسؤولين نجدها على أرض الواقع وفي شتى دول العالم، ومن النماذج السياسية التي يمكن الاستشهاد بها في هذا السياق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كثيرًا ما تعامل مع الانتقادات الموجهة إليه عبر تحميل الآخرين مسؤولية الإخفاقات، بدل الاكتفاء بمناقشة الوقائع ذاتها، فهناك تقارير وتحقيقات وثّقت تحميل ترامب سلفه جو بايدن مسؤولية مجموعة واسعة من المشكلات، كما وثقت جهات تدقيق مستقلة تصريحات له وُصفت بأنها خاطئة أو مضللة، ويسير العديد من القيادات والمسؤولين في المؤسسات الصغرى والكُبرى في العالم على طريقه، وهذا النوع من البشر مهما علا منصبه أو انخفض يهذي في داخله بأنه كل شيء ودونه الدنيا لا شيء فيصاب بمرض الكرسي، وهؤلاء وصفهم الشاعر نزار قباني في قصيدته "السيرة الذاتية لسياف عربي ..!" وأقتطف منها دون ترتيب شعري: "اكسروا أصنامكم بعد ضلال ، واعبدونى"، و"اجلسوا فوق رصيف الصبر، حتى تبصروني"، وصدق نزار فكل شيء يُشترى فى عصرنا .. حتى الأصابع، والمصيبة ان هذه الحالة تفشت في المفاصل السياسية والعلمية والدينية والرياضية في عديد الدول، وأصبح الفاشلون يحصلون على الفرصة بعد الفشل على أمل أن يكتبوا سطراً صحيحاً في تاريخ الأوطان يثبت أن من اختارهم كان على صواب، لكن هيهات.!!

آخر الكلام:

لا أقصد أحداً إلا من شك بنفسه فهو أعلم بها مني، وعليه حينها أن يقف أمام المرآة ويحاسب نفسه، وأقول في ختام رحلتي: "حين تشعر أنك تكتب على ماء البحر، أوقف قلمك رحمة بعقلك، لأن من سيجلسون على الشاطئ بعدك لن يجدوا كلمات يقرأونها، فموج الغباء يجتاح العقول حتى ارتقى الزبد الفارغ وغرق العقلاء وذابت كلماتهم، لكن البحر يبقى بحراً والزبد يضيع هباءً".

 

 
عدد المشاهدات : ( 164 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .